اليوم العالمى للمرأة ويوم الشهيد

يومان متتاليان فى شهر مارس هما 8 و9 منه، ففى الثامن من مارس من كل عام يحتفل العالم ب (اليوم العالمى للمرأة) تقديرا لدورها فى البشرية فهى نصف المجتمع وهى الأم والأخت والأبنة وهى عماد الأسرة، وهكذا فالعالم يحتفل بالمرأة فى 8 مارس من كل عام والمقال سيلقى نبذة عن السبب فى ذلك الإحتفال، أما يوم 9 مارس من كل عام فهو عيد مصرى خالص تقديرا للشهيد المصرى ورغم أنه ابتدأ الإحتفال به تبجيلا للشهيد المصرى فى الحرب القتالية إلا أنه فى الأيام الأخيرة تواجد شهداء من نوع آخر وهم شهداء النبل والسمو الأخلاقى وهم شهداء واجب محاولة إزاحة الألم والمرض عن مرضى كورونا وهم الأطباء والممرضات، فتحية لهم وتحية لكل مقاتل يدافع عن وطنه، والمقال التالى يلقى الضوء على سبب اختيار يوم 9 مارس كيوم للشهيد ، فإلى المقال......

اليوم العالمى للمرأة ويوم الشهيد
عبد المنعم رياض

اليوم العالمى للمرأة ويوم الشهيد

اليوم العالمى للمرأة:

السبب فى تخليد يوم 8 مارس له هو ذكرى لمجزرة حدثت فى 8 مارس 1908 فى أميركا، حيث قام أحد أصحاب مصانع الغزل والنسيج بإغلاق أبواب المصنع على النساء العاملات ثم قام بحرق المصنع بسبب إضرابهن عن العمل داخل المصنع طلبا لتحسين أجورهن، مما أدى إلى وفاة كل النساء العاملات وعددهن 129 عاملة من الجنسيات الأميركية والإيطالية، وهكذا ومنذ وقتئذ أصبح هذا اليوم رمزا وذكرى لما قد تعانيه المرأة من ظلم وجور على مر العصور.

يوم الشهيد المصرى :

وهو يوم التاسع من مارس من كل عام وهو ذكرى إستشهاد البطل عبد المنعم رياض وعن حياة الشهيد عبد المنعم رياض فإليكم سيرته:

الشهيد عبد المنعم رياض من مواليد 22 أكتوبر عام 1919 في قرية سبرباى مركز طنطا محافظة الغربية. نزحت أسرته إلى الفيوم، وكان جدّه عبد الله طه علي الرزيقى من أعيان الفيوم، وكان والده القائم مقام (رتبة عقيد حالياً) محمّد رياض عبد الله قائد بلوكات الطلبة في الكلية الحربية والتي تخرَّج على يديه الكثير من قادة المؤسّسة العسكرية.

درس في كتّاب القرية وتدرّج في التعليم وبعد حصوله على الثانوية العامة من مدرسة الخديوى إسماعيل، ثم التحق بكلية الطب بناء على رغبة أسرته. لكنه بعد عامين من الدراسة فضّل الالتحاق بالكلية الحربية التى كان مُتعلّقاً بها، وتخرّج منها عام 1938م برتبة ملازمٍ ثانٍ.

تم تعيين عبد المنعم رياض بعد تخرّجه في سلاح المدفعية، والتحق بإحدى البطاريات المُضادة للطائرات فى الإسكندرية والسلوم والصحراء الغربية خلال عامى 1941 و1942، واشترك في الحرب العالمية الثانية ضد القوات الإيطالية والألمانية.

حصل على شهادة الماجستير في العلوم العسكرية عام 1944 وكان ترتيبه الأول. وأتم دراسته كمُعلِّم مدفعية مُضادّة للطائرات بتقديرٍ ممتازٍ في إنجلترا خلال عامى 1945 و1946. وبين عامى 1947 و1948 عمل فى إدارة العمليات والخطط في القاهرة. وكان همزة الوصل والتنسيق بينها وبين قيادة الميدان في فلسطين، ومُنِحَ وسام الجدارة الذهبى لقدراته العسكرية التي ظهرت آنذاك.

تولّى قيادة مدرسة المدفعية المُضادّة للطائرات عام 1951 وكان وقتها برتبة مقدم، ثم عُيِّنَ قائداً للواء الأول المُضاد للطائرات فى الإسكندرية عام 1953.

وفي العام التالي اختير لتولّي قيادة الدفاع المُضاد للطائرات في سلاح المدفعية، وظلّ في هذا المنصب إلى أن سافر في بعثة تعليمية إلى الاتحاد السوفياتي عام 1958 لإتمام دورة تكتيكية تعبوية في الأكاديمية العسكرية "فرونز"، وأتمّها عام 1959 بتقدير امتياز ولُقِّب "بالجنرال الذهبي" رغم أن رتبته العسكرية كانت درجة "عميد".

بعد عودته عام 1960 شغل منصب رئيس أركان سلاح المدفعية، ثم نائب رئيس شعبة العمليات برئاسة أركان حرب القوات المسلّحة عام 1961، وأُسنِدَ إليه منصب مستشار قيادة القوات الجوية لشؤون الدفاع الجوي.

اشترك - وهو برتبة لواء- فى دورة خاصة بالصواريخ فى مدرسة المدفعية المُضادّة للطائرات خلال عامي 1962 و1963.

وتقديراً لكفاءته عُيِّنَ رئيساً لأركان القيادة العربية الموحّدة بقرار من مؤتمر القمّة العربية في 14 يناير كانون الثاني 1964. ورُقّيَ إلى رتبة فريق عام 1966، وأتمَّ فى السنة نفسها دراسته فى أكاديمية ناصر العسكرية العُليا، وحصل على زمالة كلية الحرب العُليا.

بين يونيو 1967 ومارس 1969 كان عبد المنعم رياض أحد الذين أسهموا فى تحقيق تحوّل على صعيد تطوير الإعداد للجيش المصري والتصدّي للجيش الإسرائيلي على الجبهات، وبالتأكيد فإن قائداً كبيراً كالشهيد رياض قرأ الأسباب التي أدّت إلى هزيمة الجيش المصرى فى معركة 6 يونيو 1967.

من أدواره بعد حرب 1967:

  • المعارك التي خاضها الجيش المصري خلال حرب الاستنزاف، مثل معركة رأس العش التى منعت فيها قوّة مصرية صغيرة من المُشاة القوات الإسرائيلية من السيطرة على مدينة بورفؤاد المصرية الواقعة على قناة السويس، وذلك فى آخر يونيو 1967.
  • وتدمير المُدمّرة الإسرائيلية إيلات فى 21 أكتوبر 1967.
  • إسقاط بعض الطائرات الحربية الإسرائيلية خلال عامي 1967 و1968.

وكل ما سبق ذكره قد ساهم فى تحطيم أسطورة التفوّق النوعى للقوات الإسرائلية عن القوات المصرية، وهو التفوق الذى تم الترويج له بواسطة الصحف والإذاعات العالمية.

إستشهاد عبد المنعم رياض:

وفى يوم 9 مارس 1969 ، توجه عبد المنعم رياض إلى الجبهة ليتابع بنفسه نتائج قتال اليوم السابق، وأثناء مروره على القوات فى الخطوط الأمامية شمال الإسماعيلية، أصيب إصابة قاتلة بنيران مدفعية العدو أثناء الاشتباك بالنيران وفارق الحياة خلال نقله إلى مستشفى الإسماعيلية، وخرج الشعب بجميع طوائفه فى وداعه مشيعين جثمانه بإجلال واحترام ممزوجين بالحزن العميق.

عبد المنعم رياض وجمال عبد الناصر

وقام الرئيس المصرى جمال عبد الناصر بتكريم عبد المنعم رياض بمنحه رتبة فريق أول ومنحه وسام نجمة الشرف العسكرية أرفع وسام عسكرى فى مصر، وتحول يوم 9 مارس إلى يوم الشهيد فى مصر.

واستشهاد البطل العظيم أوقد الشرارة الأولى لمعركة العبور العظيمة يوم 6 أكتوبر 1973.