رواية أصوات لسليمان فياض

هو ذلك الصراع الأزلى بين الشرق والغرب و وجود ثقافة النميمة والتدخل فى شئون الغير وعدم الستر وهذه العادات التى للأسف ما تزال موجودة فى الشرق ومنه مصر وهى العادات التى أدت لقيام جريمة دار السلام فى الآونة الأخيرة عندما اعتبر مجموعة من البشر أنهم حماة الدين والأخلاق فأرهبوا فتاة ودفعوها للإنتحار أو قاموا هم بقتلها وكل ذلك لإرتيابهم بأنها تستقبل فى منزلها غريبا وتقيم معه علاقة!!! فبأى حق كان لهم ذلك والأديان تدفع دائما إلى الستر وعدم الفضح!!! ، وروايتنا هى شبيهة بذلك ولكنها تزيد بأنها تعبر عن الصدام بين الثقافات والجهل الذي يسيطر على مجتمعات بأكملها حتى الآن، والرواية تتناول تلك المشكلة الأبدية، مشكلة اللقاء بين الشرق والغرب، أو بين حضارة (أو ثقافة) العرب وبين الحضارة الغربية، والتوترات (بل والمآسى أحيانا) التى لابد أن تنتج عن هذا اللقاء. هذه المشكلة تناولها كاتب بعد آخر، مثل توفيق الحكيم فى رواية (عصفور من الشرق) فى الثلاثينيات، ثم تناولها يحيى حقى على نحو مباشر وأعمق بكثير فى الأربعينيات (قنديل أم هاشم)، والطيب صالح، بعمق وبراعة، فى الستينيات (موسم الهجرة إلى الشمال)، ثم تناولها سليمان فياض فى مطلع السبعينيات فى روايته التى بين أيدينا ( أصوات) والتى يمكن للقارئ تحميلها كمرفق مع المقال....

رواية أصوات لسليمان فياض

رواية أصوات لسليمان فياض

عن الرواية:

استند سليمان فياض فى كتابتها إلى واقعة حقيقية رآها بنفسه عام 1958 فى إحدى قرى شمال شرق الدلتا....

الرواية صغيرة الحجم، لا تزيد على ١٢٠ صفحة من الحجم الصغير، ولكن هذا لا يعيبها بالطبع، وروايات الطيب صالح ويحيى حقى وتوفيق الحكيم ليست أكبر بكثير. وهى على أى حال، تدخل فى الموضوع مباشرة، وليس فيها أى مقطع لا يخدم القضية الأساسية أو يحيد عن المجرى الأساسى للمشكلة. وهى مثل الروايات السابقة مشوقة للقارئ من البداية إلى النهاية، وخفيفة الظل، ومكتوبة بلغة بالغة السلاسة والدقة.

لقيت الرواية إشادة وترحيبا كبيرين عند صدورها فى سنة ١٩٧٠، وترجمت إلى عدة لغات (منها الفرنسية والإنجليزية والألمانية والإيطالية)، وأعيد طبعها أكثر من مرة....

المؤلف سليمان فياض:

سليمان فياض (1929-2015) الفائز بجائزة سلطان بن علي العويس الثقافية في حقل «القصة والرواية والمسرحية»، الدورة الثالثة 1992 – 1993.

شخصيات الرواية:

حامد مصطفى البحيرى: ثرى قد هرب من قرية الدراويش وعمره 10 سنوات، وسافر فرنسا واغتنى وعاوده الحنين لجذوره فى مصر.

سيمون: زوجة حامد البحيرى الفرنسية التى قدمت معه إلى مصر والتى عندما حضرت إلى القرية تسببت فى تعليقات وتخيلات ماجنة للرجال وأوغرت صدر النساء عليها.

أحمد مصطفى البحيرى: شقيق حامد المولود بعد هروب أخيه من القرية بأعوام والذى لم يكن يعرفه.

محمود بن المنسى: أحد أبناء القرية المتفوقين والذى كان يعرف اللغة الفرنسية ويستعد لدخول كلية الطب، والذى كان همزة وصل للترجمة بين أهل القرية وسيمون.

المأمور

العمدة: كان يساعد فى إستقبال القرية لحامد وزوجته ومن داخله تأكله الغيرة من ثراء حامد والذى جعل عائلته أعلى كعبا من عائلة العمدة وهو الذى كان طريدا من القرية...

والدة حامد وأحمد

زينب زوجة أحمد البحيرى

القابلة نفيسة

ملخص الرواية:

تبدأ القصة بالمأمور الذى يتواجد فى مكتبه بلا عمل ويقلق دوما من البرقيات القادمة من القاهرة، أما نهاية الرواية  فقد جاءت عبر تساؤلات يطلقها المأمور ذاته هنا وهناك دون أن ينتظر إجابات ليبيِّن فداحة المُصيبة ليس بالنسبة إليه فقط، وإنما بالنسبة إلى حامد أيضًا، وأسفه على الجهل الذى أوصلنا إلى هذا الدرك الأسفل؟ وغيرها من الأسئلة...

البداية هى تلقى المأمور لرسالة تخبره بأنه سيصل إلى قرية (الدراويش) إحدى قرى الدلتا أحد أبناءها (حامد بن مصطفى البحيرى) الذى صار ثريا وقادما من باريس مع زوجته الفرنسية (سيمون)، وأنه يطلب منه التمهيد لمجيئه بإعداد مكان للإقامة ملائم، وكذا بالبحث على أهله الذين فارقهم منذ ثلاثين سنة عندما كان طفلاً فى العاشرة من عمره....

فى القسم الثانى من الرواية يسرد لنا بطل الرواية (حامد بن مصطفى البحيرى)  قصة حياته بدءا من هروبه من أبيه وأن سبب هروبه كان سرقته خمس قروش من أبيه والذى ضربه ضربا مبرحا أقسم بعده على عدم العودة لأهله وقد كان لمدة 30 سنة كاملة ، ثم امتهانه مهنة غسل الأطباق على السفن التي طَافَ بها الدنيا وصولاً إلى فرنسا حيث عمل فى مقهى جزائرى حتى نجح فى الوصول إلى ما وصل إليه من فنادق وشركات وغيرها....

فى القسم الثالث من الرواية يسرد محمود بن المنسى، ملاحظاته عن جولات سيمون داخل القرية ودورها في علاج الأطفال من الأمراض، وفي المقابل حالة الكُره لسيمون من قبل بعض النسوة، مثل زينب زوجة أحمد البحيرى، ثم يسرد ماذا حدث فى أثناء غياب حامد البحيرى الذي ذَهَبَ إلى القاهرة للقيام ببعض الأعمال وزيارة أصدقائه المصريين الذين كان يلتقيهم في باريس.

وأثناء غياب حامد البحيرى، تولى محمود بن المنسى مرافقتها مثلا إلى دار بن لقمان لزيارة السجن الذى قبع فيه ملك فرنسا ثم توجها إلى حديقة شجرة الدر، وكانت تسأله إذا كان بالفعل قد تم إخصاء ملك فرنسا وعن معنى كلمة ( طواشى)، ثم ذهبا فى يوم فى نزهة خارج البلدة على شاطئ النهر وتم إركابها الحمار لأول مرة وتعجبت فى أثناء تجوالها من إستمرار الفلاحين فى الطرق البدائية للفلاحة وعدم إستخدام الآلات الحديثة، ودعته إلى المنزل وأعطته رسالة كى يرسلها من البندر إلى باريس، وأخذت تريه ألبوم صور لديها وكانت رأسه قريبة من رأسها لدرجة كبيرة ليدخل فى هذه الأثناء شقيق حامد (أحمد) والذى لا يعجبه ذلك المنظر ويطرد محمود بن المنسى من المنزل بطريقة مهينة..

حدث فى أثناء غياب حامد أنه كان هناك حفل غداء على سطح منزل أحمد جمع بين سيمون وأحمد وزينب ووالدة أحمد ومحمود بن المنسى وحدث أن تحرش بها أحمد بأن مس قدميها المطويتين مسا خفيفا فقالت له بلهجة حادة وبالعربية المفهومة للجميع ( عيب) مما استرعى انتباه زينب وجعلها تنتفض...

أهل محمود بن المنسى (والده ووالدته) استاءوا بشدة من طول مكوث محمود مع سيمون ولاموه على ذلك وحذروه منها...

أخذت سيمون- وبعد ملاحظتها لرمد عيون كثير من الأطفال – تقدم لهم قطرات العين الطبية وتضعها فى أعينهم ولاحظت كم هم متلهفين لذلك...

الحصار أو الحادثة:

ثرثرة ونميمة نسوية من نساء القرية وعجائزها، فهذه نفيسة القابلة تخبر حماة سيمون بأن زوجة إبنها لا تحلق الشعر تحت الإبط وبين الفخذين مما يجعلها غير نظيفة، وتتمادى فى ثرثرتها بأنها تعتقد بأنه لم يتم ختانها كالعادة فى أهل بلاد الفرنجة، ثم تقول عبارة وكأنها حكمة حياة:

" اسمعى يا خالتى، المرأة منا إذا لم تختتن، تصبح هائجة، مثل القطة تطلب الرجال ولا تشبع أبدا. ثم إنها ترهق رجلها كل ليلة، بل وتخونه، كلما أتيحت لها الفرصة. وسيمون قد فعلت ذلك، ولابد مرات كثيرة قبل زواجها من حامد وبعد زواجها منه." وأخذت نفيسة القابلة تستشهد بما حدث لرجال القرية منذ قدومها بل واعتبروها تحاول إغواء محمود بن منسى..

والدة حامد بفطرتها تعتقد استحالة إرتضاء حامد الزواج بمرأة لم يتم ختانها وأنه إذا تزوجها غير مختونة فحتما كان سيختنها لينتهوا على إتفاق بالتأكد من ذلك فى وقت يكون فيه أحمد خارج المنزل فى صلاة العشاء...

دخل مجموعة النسوة- وبينهن والدة حامد وزينب ونفيسة القابلة – إلى غرفة سيمون أثناء إستماعها إلى الموسيقى وأغلقوا الباب والنوافذ ومسكوها عنوة وقلبوا فستانها للتأكد وأثناء كل ذلك سيمون تصرخ وكانت البداية باستخدام الحلاوة لنزع الشعر، ولكن القابلة نفيسة اقترحت عليهم الإستمرار وختنها ووافقت النسوة، وتمت العملية باستخدام بنج مخدر جعلوا سيمون تستنشقه وتدريجيا أخذت قواها تخور وعضلاتها تتوقف عن الإنقباض وصريخها يخفت ثم بإستخدام شفرة الموسى قامت بالقطع لينفجر دما غزيرا لم يتوقف ولم يستطعن إيقافه.

أخذوا يستعينون بالطرق البدائية لإيقاف النزف مثل وضع بودرة البن وخلافه لكن دون جدوى...

مع هول المصيبة، هرعت النسوة اللاتى تسببن فى ذلك لخارج الغرفة، وبقيت أم حامد وزينب مع جسد سيمون والذى لا يعرفان إن كانت ستستفيق أم لا وأخذوا فى محاولات الإفاقة بالكولونيا والبصل ولوهلة استفاقت ولكنها بعد ذلك أغمضت عينيها وثقل رأسها وأحست زينب أنها بالفعل قد ماتت...

عرف العمدة والمأمور بالفاجعة ولا يدريان كيفية التصرف واعتبر المأمور ما قام به أهل القرية بربرية تستوجب قتلهم واحدا تلو الآخر..

المأمور يخشى من الفضيحة والضجة التى قد تحدث فى الصحافة لوفاة أجنبية على أرض مصر ولسبب غريب ساذج !!! مما قد يكلفه وظيفته إلى الأبد ويطلب من الطبيب كتمان السبب الحقيقى للوفاة وعدم كتابته فى تقريره وكانوا على ثقة بأن حامد نفسه قد لا يرضى بفضح الموضوع وإثارته لأن الموضوع فيه مساس بأمه وزوجة أخيه..

كتب الطبيب تقريره بأن الوفاة نتيجة ذبحة صدرية مفاجئة ووقع تصريح الدفن...

التحليل النقدى للشخصيات:

سيمون هو ذلك الأجنبى الذى لديه فضول لمعرفة الآخر والذى لديه حكم مسبق بأن ذلك الآخر أقل منه حضارة ومعرفة، فهى تتنازعها نزعتان نزعة إحساس بتفوق داخلى مع نزعة أخرى من الرغبة فى إستكشاف مواطن الغرابة فى القرية مع تصنع زائف وإضطرار لإظهار الحب والتودد لنساء القرية، ولكنها كانت دون أن تدرى تقتل هؤلاء النسوة عندما كن يرونها وقد أخذت بعقول رجال القرية فأصبحن فى نظر أزواجهن ( نساء درجة ثانية)، وقتلتهن أكثر بإنتقادها لأوضاع نظافة كانوا يعتقدونها لا بأس فيها مثل أنها علقت على وجود حشرات في رؤوس الفتيات رغم وجود نهر النيل!!!! وتساؤلها المهين لهن (لماذا يبدو المرض على وجوه الناس؟).....

ويتم وصف سيمون فى الرواية من قبل محمود بن المنسى كالآتى: ..فليست جذابة، ولا جميلة ولا قبيحة، جلدها  أحمر لوحته الشمس فى الطريق بسرعة وعودها على نحافته بض وممتلئ، فستانها الأزرق الريشى وبشرتها.. فاتنان وساحران معا. خطوها عزف، وعيناها الزرقاوان تبرقان حيوية. عديدات هن فى قريتنا أجمل كثيرا منها، وأكثر جاذبية، لكن هذه فيها روح، وشخصية متكبرة، وعزيزة، على ما يبدو فيها من خفة ومرح وبساطة. وشعرت حيالها بالأسى لنسائنا جميعا....

حامد البحيرى هو ابن الشرق الذى يعتبر نفسه قد غزا الغرب ونجح فيه نجاحا باهرا قد لا يستطيعه أبناء الغرب أنفسهم، وهو ذلك القادم للشرق من جديد بتعالى يحاول إخفاءه قدر الإمكان وهو التعالى الذى قد يتولد فى النفس الكامنة لأى شخص يجد نفسه وقد حصل على شهادة عظيمة أقرتها له حضارة غربية يشار لها بالبنان، أو نجح فى حصد ثروة من كفاح فى بيئة أخرى وهو يعلم أنها بالنسبة لأقرانه فى بلده بمثابة المستحيل، فيأتى وهو يحاول تصنع البهجة بالعودة للجذور، ثم لا تلبث أن تختفى تلك الصورة الوردية وتتحول إلى نظرة نقد قد تتحول فى النهاية ومع طول المكوث إلى نفور وإزدراء وتأنيب للآخرين للدرجة التى تنتهى بأن من حوله قد يتمنون لو أنه يختفى مرة أخرى من حياتهم ولا يكون وسطهم....

زينب زوجة أحمد هى نموذج المرأة المصرية الريفية التى قد تبدو فى الملبس غير نظيفة بالكامل، كما قد لا تتعطر بالروائح الذكية ولعل روائح الطعام دائما فى يديها إلا أنه للحظة قد وجدها زوجها أحمد أكثر نظافة من سيمون عندما رأى إبطى سيمون وقد كان فيهما  شعر أصفر مما أشعره بالقرف ووجد أنه بسبب العادات الإجتماعية والدينية فى مصر فزوجته أكثر نظافة ليتساءل فى سريرته ( خسارة.. الحلو لا تكتمل حلاوته!!!...كيف لا تنظف سيمون جسدها وهى المتمدينة الراقية وهى تعلم أنها ذاهبة لزيارة أهل زوجها فى بلد غريب عنها !!!)  

العوار الحقيقى الذي كشفته سيمون ليس فقط هو الجهل الذي سيجهز عليها، وإنما الذكورية الفجّة التى مارست تحرشاتها على جسدها على مستوى الواقع أو حتى على مستوى الخيال. فرغم أن العمدة على سبيل المثال قد ابتهج لرؤية سيمون إلا أن رؤيته لظهرها العارى وأقدامها جعلت الذكورية فيه تتحرك فيعلِّق قائلا «وجاءت سيمون مع حامد وأخيه أحمد إلى الدوار، بمظهر أبهج قلبى كذكر، وأغضبني كرجل».

أما أحمد، فلم يكتفِ باسترقاق النّظر إليها وهي ترقصُ في غرفتها مع حامد، وهو المشهد الذى يقول عنه «أعجبني المشهد وأثارنى، أرضاني وأغضبني»، وهذا التناقض يكشف الازدواجية الذكورية ذاتها التي حدثت مع العمدة عندما رأى جسدها العارى، حتى تأتي الطامة عندما تطلب منه أن يتناولا الطعام على السطح، فيتحرّش بها فعليًّا بلمس أقدامها من أسفل، بل إن التحرش والمطاردة لم يتقصرا على الرّجال فقط، بل امتدا إلى النساء أيضا !!!!

هذه الذكورية لم تجعل محمود بن المنسي يميّز حدود العلاقة بينه وبين سيمون، والمكانة التي وضعته فيها باعتباره صديقًا، يصطحبها للتجوُّل في القرية، وفي غياب زوجها كان الوسيط بينها وبين أهل زوجها في الترجمة، فما إن غيّبت الخمر عقله حتى تماهت الحدود وَكَشفَ عن ذكوريته واشتهائه لها، وراح يبوح لها بحبه وهيامه، وهو الأمر الذي تفهمته وردته إلى تأثير الخمر، فجاءت عبارتها «أنت سكرت يا محمود ؟!!» دالة على رفضها لهذه الأشياء.

الأغرب أن عملية الختان التي قامت بها النساء بتحريض من القابلة، في الأصل هي صورة للدفاع عن الذكورية وحمايتها فى الغياب، كما قالت نفيسة القابلة بأن المرأة إذا لم تُختن «تصبح هائجة مثل القطة، تطلب الرجال ولا تشبع أبدًا». في الحقيقة لم تكن سيمون سوى المرأة التي عرّت الروح الجاهلية المليئة بالحقد والكراهية للآخر الأفضل وليس الآخر البعيد مكانيًا.

وقد تصوّرت أن رد فعل حامد إذا عرف ما حدث لزوجته أنه لن يفعل شيئًا سوى أنه «سيغضب قليلاً، ويرضيها، وينسى ما حدث»، كما عرت الطبقية المتمثلة فى العمدة الذى نظر إلى محمود بن المنسي على أنه ابن الخولى الذي يعمل فى أرضه، وأن حامد أراد أن يطاول عائلته بماله، وهي صور اجتماعية تعج بها القرية المصريّة.

 إذن تنتهى الرواية بنهاية سيمون كضحية لجريمة بشعة تذكر بقضية ما زالت موجودة إلى يومنا هذا في أرياف مصر، ألا وهى ختان الإناث والذى قد يزيد الطين بلة هو أنه فى الريف المصرى قد يقوم بذلك الختان القابلات اللاتى لسن بدارسات للتعارضات الطبية وللتجهيزات الواجب تواجدها لإجراء الختان وغير ذلك من الأمور....

لا تنس تحميل الكتاب المرفق وأطيب الأمانى بقراءة ممتعة

 

الملقات