فى ذكرى العاشر من رمضان

حرب أكتوبر من الانتصارات القليلة التي يحتفل بها المصريون مرتين سنويا، مرة فى التاريخ الميلادي فى ذكرى السادس من أكتوبر 1973م، والثانية هجريا في ذكرى العاشر من رمضان عام 1393 هـ، والتى تحل ذكراها فى هذه الأيام المباركة من شهر رمضان 1442هجرية أى أن 49 عاما هجرية قد مرت على ذلك الحدث العظيم ألا وهو عبور المصريين قناة السويس وتحطيم أسطورة الجيش الذى لا يقهر، ودائما شهر رمضان بما يحمله من بركة فيه ذكرى لثلاث حوادث تاريخية هامة فى تاريخ الإنسانية وفى جميعها انتصر أصحاب الحق وهذه الأحداث هى غزوة بدر الكبرى وهى أول حرب إسلامية بين الحق والباطل ثم موقعة عين جالوت ضد التتار وأخيرا حرب العاشر من رمضان، فلماذا جرى اختيار يوم العاشر من رمضان ليكون موعدا لتلك الحرب، هذا ما ستعرفه من خلال المقال التالى.....

فى ذكرى العاشر من رمضان

فى ذكرى العاشر من رمضان

كان هناك أكثر من سبب لاختيار العاشر من رمضان لشن الحرب هى:

 أولا: هو صيام المسلمين في الشهر الكريم وارتباطهم بالعبادات والصلاة وبالتالي يصعب توقع العدو لدخول المصريين حرب فيه...

ثانيا: أنه يوافق عيد الكيبور (عيد الغفران اليهودي) والذى يعد من أهم الأعياد اليهودية ومن المعروف أن الإذاعة والتلفزيون الإسرائيلي يتوقف عن البث، وتعبئة الجيش الإسرائيلى ضعيفة بسبب الإجازات وبالتالي تضعف قوة الجيش الاسرائيلي فى استدعاء قواته أو على الأقل تحتاج إلى وقت أطول.

ثالثا: كانت إسرائيل في تلك الفترة تستعد لانتخابات برلمانية في الـ 27 من أكتوبر، وكان أغلب القيادات منهمكة في الدعاية الانتخابية....

رابعا: كان هو الوقت الأنسب للجانب السورى (شريك مصر فى الحرب ضد إسرائيل) حيث أنه من الشهور التى لا تتساقط فيها الثلوج.

وفى صباح العاشر من رمضان ١٣٩٣ هجريًا الموافق ٦ من أكتوبر ١٩٧٣م طلب من الجنود المسيحيين الجلوس على ضفة قناة السويس في حالة من الإسترخاء إذ كانوا يقومون بمص القصب والبرتقال، ثم في "ساعة الصفر" وهي الثانية ظهرًا أعطيت إشارة بدء الحرب، فخرجت ٢٢٢ طائرة مصرية دكت مواقع الجيش الإسرائيلي ومراكز قيادته واتصالاته في سيناء بدقة خلال فترة زمنية لا تتعدى الـ ٢٠ دقيقة، ثم عادت إلى قواعدها بدون خسائر تذكر، واستطاع الجندي المصري أن يعبر القناة في 6 ساعات.