فى ذكرى مجزرة بحر البقر

قام الشاعر الراحل الكبير صلاح جاهين بالتوثيق لهذه المجزرة شعرا في رائعته (الدرس انتهى لموا الكراريس) ولحنها الموسيقار سيد مكاوى وتغنت بها الفنانة شادية ويقول مطلعها: «الدرس انتهى لموا الكراريس.. بالدم اللى على ورقهم سال.. في قصر الأمم المتحدة.. مسابقة لرسوم الأطفال.. إيه رأيك في البقع الحمرا.. يا ضمير العالم يا عزيزى.. دى لطفلة مصرية سمرا كانت من أشطر تلاميذى.. دمها راسم زهرة.. راسم راية ثورة.. راسم وجه مؤامرة.. راسم خلق جبارة.. راسم نار.. راسم عار.. ع الصهيونية والاستعمار.. والدنيا اللى عليهم صابرة.. وساكتة على فعل الأباليس.. الدرس انتهى.. لموا الكراريس».......

فى ذكرى مجزرة بحر البقر
فى ذكرى مجزرة بحر البقر

فى ذكرى مجزرة بحر البقر

هى إحدى مجازر الكيان الصهيونى والتى لا يمكن حصر عددها  تجاه دول الوطن العربى ، والتى إن دلت فلا تدل إلا على الخسة والنذالة وعدم إحترام المواثيق الدولية وأعراف وقوانين الحروب بل والشرائع السماوية سواء إسلام أو مسيحية أو يهودية والتى تنهى جميعها عن قتل الأبرياء العزل من السلاح وبالطبع فى المقدمة منهم الأطفال الأبرياء الذين لا حول لهم ولا قوة كتلاميذ مدرسة بحر البقر بالشرقية فى مصر....

أقدمت إسرائيل على هذه المجزرة بدم بارد إذ قتلت نحو ثلاثين طفلا دفعة واحدة، أما الزمان فهو الساعة التاسعة والثلث من صباح يوم الأربعاء 8 إبريل 1970م. والمكان هو مدرسة بحر البقر الابتدائية المشتركة التي تقع بمركز الحسينية – محافظة الشرقية (شمال شرق القاهرة، جنوب بورسعيد). والمدرسة كانت تتكون من طابق واحد يضم ثلاثة‏ فصول، تضم ‏150‏ طفلا‏.

قامت طائرات الفانتوم الإسرائيلية بقصف المدرسة بخمس قنابل وصاروخين فاستشهد نحو ثلاثين طفلاً وأصيب أكثر من خمسين طفلاً بجروح وإصابات بالغة....

تفاصيل الحادثة المروعة:

وبخصوص تفاصيل الهجوم، ذكرت بعض التقارير، أنه حلقت 5 طائرات إسرائيلية، من طراز "إف- 4" فانتوم الثانية، على الطيران المنخفض، ثم قصفت في تمام الساعة التاسعة وعشرين دقيقة من صباح يوم الأربعاء، المدرسة بشكل مباشر، بواسطة خمس قنابل (تزن 1000 رطل) وصاروخين، وأدى هذا لتدمير المبنى بالكامل.

وانتقلت على الفور سيارات الإطفاء والإسعاف، لنقل المصابين وجثث الضحايا، وبعدها أصدرت وزارة الداخلية المصرية، بيانا تفصيلياً بالحادث، وأعلنت أن عدد الوفيات 29 طفلا وقتها، وبلغ عدد المصابين أكثر من 50 فيهم حالات خطيرة، وأصيب مدرس و11 شخصا من العاملين بالمدرسة.

وصرفت الحكومة المصرية بعد الحادث، تعويضات لأسر الضحايا، بلغت 100 جنيه للشهيد، و10 جنيهات للمصاب.

وجمعت بعض متعلقات الأطفال، وما تبقى من ملفات، فضلاً عن بقايا لأجزاء من القنابل التي قصفت المدرسة، والتي جرى وضعها جميعا، في متحف عبارة عن حجرة أو فصل من إجمالي 17 فصلا، تضمها جدران مدرسة "بحر البقر الابتدائية"، تعلو حجرة المتحف، عبارة مكتوبة بخط اليد "متحف شهداء بحر البقر"، ثم جرى نقل هذه الآثار، إلى متحف الشرقية القومي بقرية هرية رزنة بالزقازيق، الذى افتتح عام 1973.

ما بعد الحادثة:

نددت مصر بالحادث المروع ووصفته بأنه عمل وحشى يتنافى تماماً مع كل الأعراف والقوانين الإنسانية واتهمت إسرائيل أنها شنت الهجوم عمداً بهدف الضغط عليها لوقف إطلاق النار في حرب الاستنزاف، بينما بررت إسرائيل أنها كانت تستهدف أهدافاً عسكرية فقط، وأن المدرسة كانت منشأة عسكرية مخفية!!!

أما الهدف الخسيس الغير معلن للكيان الصهيونى فقد كان تصعيد الغارات الإسرائيلية على مصر كضغط عليها للقبول بإنهاء حرب الاستنزاف وقبول مبادرة روجرز وبخاصة مع تزامن ذلك مع مساع دولية لوقف حرب الاستنزاف والتى كانت تكبد الكيان الصهيونى خسائر بشرية جمة....

أما دوليا فقد أثار الهجوم، حالة من الغضب والاستنكار على مستوى الرأى العام العالمي، بالرغم من أن الموقف الرسمي الدولى (مستوى قادة الدول) كان سلبيًا ولم يتحرك على النحو المطلوب، إلا أن تأثير الرأى العام، تسبب في إجبار الولايات المتحدة الأمريكية ورئيسها نيكسون على تأجيل صفقة إمداد إسرائيل بطائرات حديثة.

كما أدى الحادث إلى إضطرار إسرائيل أن تخفف من غاراتها على المواقع المصرية، الذى أعقبه الإنتهاء من تدشين حائط الصواريخ المصري في يونيو من نفس العام، والذى نجح فى إسقاط الكثير من الطائرات الإسرائيلية فيما بعد، لتنتهى العمليات العسكرية مؤقتا بين الطرفين بعد قبول مبادرة روجرز، ووقف حرب الاستنزاف...

رحم الله الأبرياء ، فقد كانت دماءهم الطاهرة هى التى مهدت لنصر أكتوبر 1973 .....

فيديوهات:

أغنية الدرس انتهى عن مجزرة بحر البقر: