قصة عن الإيمان بقضاء الله وقدره

إن من حسن إسلام المرء، أن يصبر على كل مكروه إذ لعل فيما يظنه شرا له يكمن خير كثير لا يعرفه، فالإنسان فهمه قاصر وإدراكه لا يتقبل سوى البديهيات الواضحة من الأمور ولكن الحكمة الإلهية قد يكون لها رأى آخر، وهذا ما أراده الله تعالى أن ندركه من قصة الخضر مع موسى عليه السلام، فقد أحاط الله الخضر بعلم غيب المستقبل فى ثلاث مواقف وهى موقف أصحاب السفينة، والصبى المقتول، وكنز اليتيمين المدفون، وفى موقفى أصحاب السفينة والصبى المقتول كان الظاهر وفق الفهم الإنسانى القاصر أنه شر فعله الخضر ولكنه كان الخير إذ أن عمله لثقوب فى السفينة كان من شأنه صرف نظر القرصان المتجول فى البحار عنها ، وبالتالى ترك أفراد طاقمها فى حالهم من غير سوء، وكذا كان قتل الصبى فيه فائدة لعائلته المؤمنة والتى لم يرتضى لها الله أن تعانى فى المستقبل من سوء خلق هذا الصبى والذى كان من الممكن أن تصيبهم تداعياته، فكان الخلاص منه رحمة بالصبى الذى لم تزداد شروره ورحمة بأهله و فيما بعد قد رزقا بطفل هو خير منه فى الخلق والمعاملة ، والقصة التالية فيها عبرة بأنه فى بعض الأحيان قد يكمن الخير فى المحنة ، فإلى المقال.....

قصة عن الإيمان بقضاء الله وقدره

قصة عن الإيمان بقضاء الله وقدره

كان هناك وزير لأحد الملوك يسلم دائما لقضاء الله ويقول قضاء الله خير، وفى يوم من الأيام ذهب مع الملك فى أحد رحلات الصيد وإذا بالملك يتم قطع إصبعه في هذه الرحلة فقال له الوزير: قضاء الله خير.

فقال الملك: وما هو الخير في قطع إصبعي ؟ فقال الوزير: قضاء الله خير. فأمر الملك أن يسجن هذا الوزير، فسجنوه....

وفى رحلة أخرى للصيد خرج الملك، ومعه بعض رجاله، فخرج عليه بعض القبائل، الذين يعبدون الوثن فأخذوهم، وأقتادوهم إلى القبيلة.

 وأرادوا أن يقدموا لذلك الوثن قربان فما وجدوا أفضل من الملك لكى يقدموه وعندما أرادوا أن يقدموه لـلإله وجدوا إصبعه مقطوع، فقالوا: كيف نقدمه للاله وبه عيب ؟ فتركوه فرجع الملك فرحاً مسروراً أنه على قيد الحياة، فحكى ذلك للوزير.

  فقال له الوزير: هذا حصل لكى تعلم أن قضاء الله خير في كل الأوقات والأحداث، فقال الملك : صدقت، ولكن أى خير في سجنك ؟

فقال له الوزير: لو لم تحبسنى لقدومنى إلى هذا الوثن بدلا منك ،فحبسي أنقذني من الموت، فهذا هو قضاء الله، وقطع أصبعك أنقذك من الموت، وهذا قضاء الله .. فقضاء الله خير في السراء والضراء

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:  " عجبا لأمرالمؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن : إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له"  حديث شريف رواه مسلم