معجزة النمل

النمل هو أحد الكائنات الإعجازية من خلق الرحمن، ولا عجب أن نجد سورة فى القرآن باسم هذه الحشرة وسورة أخرى باسم النحل، فكلتى الحشرتين يتم تصنيفهما على أنهما حشرات إقتصادية، وهما نموذجان فى الدأب فى العمل والنظام وتم عمل أفلام وثائقية عدة عن طبيعة الحياة اليومية لهاتين الحشرتين، وهذه الحشرات ( النحل والنمل) ليست من الحشرات المستقذرة وقد جاء الحديث عن النمل فى القرآن الكريم فى واقعته مع نبى الله سليمان عليه السلام، وهى أن النبى الكريم سمع تحاور قائدة النمل مع سربها محذرة إياهم بتوخى الحذر لإقتراب جنود سليمان والذين قد يسحقونهم تحت أرجلهم أثناء سيرهم دون أن يشعروا بذلك، والمقال التالى يتحدث عن معجزة تخص النمل ولايسعنا عند قراءتها سوى قول سبحان الرحمن المعز المذل....

معجزة النمل

معجزة النمل

 من عجائب الموت عند النمل، أنه عندما تموت أية نملة فإنها تنعى نفسها، لكن كيف تنعى نفسها؟ وجد العلماء أن النمل ينشر عند موته رائحة خاصة تنبه بقية الأفراد على ضرورة الإسراع بدفنه قبل انجذاب الحشرات الغريبة إليه، فإذا شموا الرائحة علموا أن نملة ماتت فيقومون بواجب التشييع.

وعندما قام أحد العلماء بوضع نقطة من هذه المادة على جسم نملة حية، سارع باقى النمل إليها و دفنوها حية على الرغم من أنها حية تتحرك وتقاوم، وحينما تمت إزالة رائحة الموت تم السماح لهذه النملة بالبقاء في العش و تسمى هذه الرائحة ب( حمض الزيتيك أو الأوليك )....

فكما أن الإنسان يدفن موتاه، فإن النمل كذلك يدفن موتاه ويؤمن- كما يؤمن الإنسان- بأن من تكريم الإنسان دفنه، وكذلك فإن للنمل مدافنه الخاصة وهى مقابر جماعية والنمل نظيف جدا لا يعمل المقبرة فى داخل المستعمرة التى يعيش فيها وإنما بعيدا عنها.

وموكب التشيع يكون موكب هائل عظيم إذ يشيعون النملة إلى مثواها الأخير مثلما يحدث مع الإنسان. وقد تموت فى اليوم الواحد نملات كثيرات يبلغ عددها عشرات وأحيانا بالمئات ومن كثرة الاحتكاك بالموتى تنتقل رائحة الموت إلى النملات اللاتى يقمن بعملية الدفن، وحينها تحرص النملة - عندما ترجع من المقبرة-  على لعق نفسها بلسانها لتزيل كل أثر علق بها من الرائحة لأنها إن بقيت معها فستدفن و هى حية.....

وهنا نتذكر دائما البيان الإلهي الذى أكد أن النمل وغيره من المخلوقات الحية هو أمم أمثالنا يقول تعالى:

(وما من دابة في الأَرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أَمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهِم يحشرون) [الأنعام: 38].