1- الغراب

قسم جديد يتحدث عن الحيوان فى القرآن الكريم، وأول حيوان فى تاريخ الإنسانية كان الغراب الذى تم ذكره فى قصة قابيل وهابيل، فما هى صفته والمعلومات عنه؟ هذا ما ستعرفه من خلال المقال التالى....

1- الغراب

الغراب

الغراب فى القرآن الكريم:

قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَٰذَا الْغُرَابِ ﴿٣١ المائدة﴾

لماذا إختار الله الغراب دون كل الطيور والمخلوقات ليعلم الإنسان الدفن في قصة قابيل وهابيل؟

أثبتت الدراسات العلمية أن الغراب هو أذكى الطيور وأمكرها على الإطلاق، ويعلل ذلك بأن الغراب يملك أكبر حجم لنصفى دماغ بالنسبة إلى حجم الجسم في كل الطيور المعروفة.

ومن بين المعلومات التي أثبتتها دراسات سلوك عالم الحيوان محاكم الغربان وفيها تحاكم الجماعة أي فرد يخرج على نظامها حسب قوانين العدالة الفطرية التي وضعها الله سبحانه وتعالى لها ولكل جريمة عند جماعة الغربان عقوبتها الخاصة بها

أولا: جريمة اغتصاب طعام الأفراخ الصغار والعقوبة فيها تقضي بأن تقوم جماعة من الغربان بنتف ريش الغراب المعتدي حتى يصبح عاجز عن الطيران كالأفراخ الصغيرة قبل اكتمال نموها...

ثانيا: جريمة إغتصاب العش أو هدمه وتكتفي محكمة الغربان بإلزام المعتدي ببناء عش جديد لصاحب العش المعتدى عليه....

ثالثا: جريمة الإعتداء على أنثى غراب أخر، وفيه  تقضي جماعة الغربان بقتل المعتدي ضربا بمناقيرها حتى الموت، وتنعقد المحكمة عادة فى حقل من الحقول الزراعية أو في أرض واسعة تتجمع فيه هيئة المحكمة في الوقت المحدد، ويجلب الغراب المتهم تحت حراسة مشددة  وتبدأ محاكمته فينكس رأسه  ويخفض جناحيه ويمسك عن النعيق إعترافا بذنبه، فإذا صدر الحكم بالإعدام قفزت جماعة من الغربان على المذنب توسعه تمزيقا بمناقيرها الحادة حتى يموت وحينئذ يحمله أحد الغربان بمنقاره ليحفر له قبرا يتواءم مع حجم جسده يضع فيه جسد الغراب القتيل ثم يهيل عليه التراب إحتراما لحرمة الموت....

وهكذا تقيم الغربان العدل الإلهى في الأرض أفضل مما يقيمه كثير من بني البشر..

والغراب (الجمع: غِرْبَان) هو جنس من الطيور ينتمي إلى فصيلة الغرابيات، وهو من الطيور المعروفة في كثير من أصقاع العالم، كما تتعدد أنواعه وأشكاله وفصائله، وإن غلب عليه اللون الأسود الذي يطلق عليه الغراب النوحي.

 يتميز الغراب بهيبة صوته الذي جعل الناس تتشاءم من رؤيته أو سماع صوته إضافة إلى لونه الأسود القاتم.

والغراب تجذبه الأشياء اللامعة والملونة كثيراً، وليس مستغرباً أن يجد الناس في أعشاش الغربان قطع الصابون الملونة والأشياء المذهبة اللامعة.

يعتبر الغراب من الطيور المفيدة صديقة الفلاح، إذ إن الغراب يتغذى على الآفات والحشرات شأنه في ذلك شأن الهدهد وأبو قردان.

يتميز الغراب بمستوى ذكاء مرتفع نسبياً مقارنة مع غيره من الطيور، حيث يمكنه أن يستخدم الأدوات، ويبنيها كذلك. 

الغراب فى الأمثال المصرية:

يا فرحة ماتمت أخدها الغراب وطار. ويقال على الفرح الذي يعكره صفوه شئ فلا يكتمل.

ياما جاب الغراب لأمه: أى أنه لا قيمة لما جلبه شخص لآخر.

عجائب عن الغراب

درس الأوروبيون الغراب ومجتمعاته، فهو يعيش في جماعات وأسراب. إلا أن زوج الغربان يعيشان طوال عمرهما برفقة بعضهم البعض (مثل البشر)، وإذا اقترب ذكر غريب من زوجة الغراب فتقوم بضربه حتي يبتعد عنها.

والغربان لا تخاف من الجوارح كالصقور والنسور، بل إنها تقترب من النسر حين يأكل من فريسته وتستقر قليلا، ثم تبدأ في مطاردته، فتطير الغربان وتنقض عليه طائرة فيضطر إلى خفض رأسه حتي لا يصدمه الغراب بجناحه أو بذيله. وبعد عدة مرات من تلك المناورة يمل النسر ويطير تاركًا الباقي من فريسته فتأكله الغربان.

ويراعي زوج الغربان نسلهما في العش ويجلبون لهم المأكل. وإذا حام بالقرب أحد الصقور تجد الأبوين ينطلقان ويبدآن مطاردة الصقر طيرانًا حتى يختفي من المنطقة، ويبتعد الخطر عن نسلهما. وفرخ الغراب يولد أبيض اللون يكسوه زغب أسود يتحول فيما بعد إلى الريش الأسود الذي يكسوه.

ربما كان الغراب هو الحيوان الوحيد الذي يستطيع العد حتى العدد 9، وقد كان ذلك بالمشاهدة إذ سكن غراب بالقرب من جحر أرانب وكان يسكنه 9 من الأرانب، ومن المعروف أن الغراب مغرم بجمع المأكولات والأشياء البراقة. فلوحظ أن الغراب كان يقف منتظرا على شجرته حتى تخرج الأرانب وتغادر جحرها، وكان لا يقترب من الجحر للبحث عن أشياء إلا بعد مغادرة الأرنب التاسع الجحر.

وأكتشف الباحثون أن الغراب بإمكانه التعرف علي وجوه البشر، ليس ذلك فقط بل يصنفهم إلي بشر جيدين، وبشر سيئين.

سبحان الله العظيم